المناوي
240
فيض القدير شرح الجامع الصغير
3092 ( الإيمان ) هو ( أن تؤمن ) تصدق ( بالله ) أي بأنه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله وملائكته ) أي بأن لله ملائكة مخلوقين من النور وهم عباد له تعالى سفراء بينه وبين رسله ، لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون * ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) * ليسوا بذكور ولا إناث ( وكتبه ) بأنها كلام الله القديم القائم بذاته المنزه عن الحروف والأصوات التي أنزلها على بعض رسله لهداية الناس ( ورسله ) وبأن لله رسلا أرسلهم الله إلى الناس لإرشادهم إلى ما فيه مصلحة معاشهم ومعادهم وهم معصومون من الذنوب كبيرها وصغيرها ( و ) تؤمن ( باليوم الآخر ) وهو من الحشر إلى ما لا نهاية أو إلى فصل القضاء ( وتؤمن بالقدر خيره وشره ) حلوه ومره : أي بأن ما قدره الله في الأزل من خير أو شر لا بد من وقوعه ( م عن عمر ) بن الخطاب رضي الله عنه ، والحديث صحيح . 3093 ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار ) أي بأنهما موجودتان الآن لأنهما باقيتان لا تفنيان : الجنة للطائعين والنار للفاسقين ( والميزان ) أي بأن وزن الأعمال حق ( وتؤمن بالبعث بعد الموت ) أي بإعادة الأجساد بعد فنائها للحساب ( وتؤمن بالقدر خيره وشره ) أي تؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ( هب عن عمر ) بن الخطاب . 3094 ( الإيمان ) هو ( معرفة ) أي اعتقاد ( بالقلب وقول باللسان ) أي إقرار ( وعمل بالأركان ) والمراد أن الأعمال شرط في كماله وأن الإقرار باللسان يعرب عن التصديق القلبي . ( ه طب عن علي ) وهو حديث ضعيف . 3095 ( الإيمان بالله إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان ) المراد بذلك الإيمان